ابن النفيس

146

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الرّابع « 1 » في فعل النّيلوفر في أعضاء الصّدر إنّ هذا الدّواء يكثر جدّا ما يحصل منه في داخل الصّدر ، وذلك لأنّه يكثر تصعّد ما يتصعّد منه إذا تسخّن في المعدة - كما « 2 » ذكرناه - ويلزم ذلك كثرة ما يحصل منه في داخل الصّدر ، لأجل حصول هذا المكان في جهة تصعّده . وكذلك « 3 » أيضا ، يكثر نفوذ « 4 » هذا الدواء إلى داخل الصّدر ، من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرّئة ، وذلك لأجل شدّة لطافة جوهر الدواء ، مع قوّة نفوذه « 5 » ، لأجل ما فيه من الأرضيّة المحرقة . فلذلك كان فعل هذا الدواء ، في أعضاء الصّدر ، فعلا قويّا . ونفوذ « 6 » شراب النّيلوفر إلى داخل الصدر من مسامّ هذا الحجاب - أعنى الذي بين المرئ وقصبة الرئة - أكثر من نفوذ جرم النّيلوفر . وذلك لأنّ هذا الشراب ، لأجل حلاوته وزيادة جلائه « 7 » بما فيه من السكر أو العسل هو أكثر

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) : . لما . ( 3 ) : . لذلك . ( 4 ) ن : نفود . ( 5 ) ح ، ن : نفوده . ( 6 ) ح ، ن : نفود . ( 7 ) : . جلاه .